الصالحي الشامي

352

سبل الهدى والرشاد

الباب الرابع فيما تمثل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشعر روى الإمام أحمد والشيخان والطبراني عن جندب بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه - قال أصابت أصبع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فدميت ، وفي لفظ قال : بينما نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض المشاهد إذ أصابه حجر فعثر فدميت أصبعه فقال : هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت وروى بن سعد عن الحسن البصري - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتمثل بهذا : . . . كفى بالاسلام والشيب للمرء ناهيا فقال أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - يا رسول الله إنما قال الشاعر : . . . كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كفى بالاسلام والشيب للمرء ناهيا " فقال أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - أشهد أنك رسول الله ما علمك الله الشعر وما ينبغي لك . وروى الإمام أحمد والترمذي وصححه عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - والطبراني في الأوسط عن عكرمة قال : سئلت عائشة - رضي الله عنها - هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل شعرا قط ؟ قالت : كان أحيانا إذا دخل بيته وفي لفظ إذا استراث الخبر تمثل فيه ببيت طرفة . . . . ويأتيك بالاخبار من لم تزود وروى أنشد " من لم تزوده الاخبار " . رواه البزار عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - . وروى الإمام أحمد وابن ماجة والشيخان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد : ألا كل شئ ما خلا الله باطل . . . وللشيخين وللترمذي أشعر كلمة قالتها العرب كلمة لبيد . ألا كل شئ ما خلا الله باطل ( 1 ) . . . وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم . وروى الإمام أحمد وابن السكن عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن